هنا أنطقني أنا .. وهنا أنا ..

لاأكتبك .. إنما أكتب دواخلي ..
كلما نظرتُ إلى قلبي .. أحرقتني وسومك ..
آخر الدواء .. الكي .. كيف لم أبرأ إذاً .. ؟!
السنين تحمل جريرة السنين..
وأنا أحمل ضريبة مروركَ في حياتي ..
بقدر عذاباتي .. لاأريدك ..
وبعدد الأيام .. تريدكَ أبجديتي ..
ربما يوماً ما .. سأنحر حروفي .. وأحيا دونها .. بلاهوية ..
وقد أكون بلغة الماء .. قطرة مسكوبة .. قد يحالفها الحظ وتتبخر ..
حينها سأمضي إلى سماء لاتطّل عليك ..!

يارجلاً أنهكني حبه حدّ الموت ..
أشرع صدري في وجه الريح ..
فتشهق المساءات ..
وتتثاءب القصائد ..
وتتكسّر أضلعي ..
رمادية فصولك ..
أنهكت عطاءات مواسمي ..
واقتلعت الإخضرار من دواخلي ..
ورمتني في أزمنة الفقد ..!

مرّ الزمن من هنا ..
وأنا أحتشد كلي عبر حفيف الورق .. همس ..
أشهد شروق السطور دون شمس ..
وأدور في مدارات الأبجدية .. و أبكيني ..
أصرخ عبر نشيجي ../ نشيدي ..
أخذتكَ العزة بالإثم ..
أخذتكَ العزة بالإثم ..
أخذتكَ العزة بالإثم ..
وصممٌ في أذن قلبك ..!

إحتسي وحدتك ..
سأحتسي فجيعتي فيك .. دون دموع !

بعد الفراق .. / القرار ..
لم يعد هناك مايعنيني ..
سوى التحليق في سماوات النبض ..
ملكة على حبر الخواطر ..
أميرة على أبجدية الغياب ..
هذه بقايا من بقاياك وبعض عطاياك الجميلة ..
سأذكر لكَ ذلك ..!

أحمد بن زايد في ذمة الله ..

اللهم إغفر لأحمد وارحمه برحمتك وتقبله مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً ..

 

 

  

قبل الجمعة لو سُألت عن أبناء المغفور له بإذن الله الوالد زايد لربما قد أذكر أحمد رحمة الله عليه بينهم  وربما لا ..

فعزوفه عن الأضواء قد يكون ساهم في ذلك أو ربما هو تقصيراً مني ..

ولكن منذ الجمعة الحزينة وكلنا سؤال لاينتهي عن أحمد ..

وكلنا أرواح تلهج بالدعاء لأحمد ..

 وكلنا أكف تتضرع للباريء أن يُعيد لنا أحمد ..

وعاد أحمد غير الذي غادر أرضه ..

عاد أحمد وقد سلّم الروح في أرض غريبة .. فطوبى للغرباء ..

عاد أحمد وقد كتب الله جلت قدرته أن تنتهي حياته بمأساة ..

أن نعاني فقده على مدى أيام لنعرف حجمه في قلوبنا ..

تلك القلوب التي عانقت حب أبيه من قبله وبقيت وفية له حتى بعد النهاية ..

هو الحب الخالص الذي نهلنا منه فكبر في داخلنا .. دون أن نشعر .. ليشمل الفقيد وإخوانه ..

الحب لايتعلم .. الحب لايكنسب .. هو هبة الله يبذرها في القلوب ..

كبرت البذرة برعاية زايد وفي أرض زايد ..

نشعر بها اليوم أكثر من أي يوم مضى .. ونحن في قرار الأسى العظيم ..

ودموعنا تنهمر في الوداع الأخير ..

ونحن قلب محزون .. في حضن الإمارات الثكلى ..

وإنا على فراقك لمحزونون ياأحمد ..

 

 

 

 

http://www.youtube.com/watch_popup?v=MKdOfRchV0Y

 

تقاسيم روح ..

أعتدتُ ان أكتبكَ في مسيرة أحزاني ..
جُبلت حروفي على مناداتكِ وهي تمسح دمعها ..
كيف تسطر اللقاء وضحكة العيون وشغف الصوت ووعد الفرح الآتي ..
لاأدري .. لاأدري ..!

أقف بينك وبين صوتك ..
أحاول أن اتفيأ ظلال كل كلمة وتسبقني الحروف .. ألهثُ خلفها .. وأجدني أشهق بأنفاسك ..!
وأبكي بصمت ..!

هذا هو أنت ..!
نبضي الذي لم يمت ..
عدت ..!
لتقتص لي من الزمن ..
ولتنصف روحي ../ روحك ..
وتسقي عروق الشوق بوحك ..
فيرتوي قلبي .. وتربو الأبجدية ..
وتطير فراشات اللغة حول نورك ولاتحترق ..!

تتلوّن السماوات بألوان الطيف ..
هو حلمي ياحبي ..
سماء ملوّنة ..
عربة بين الأرض والسماء ..
وفارس يشمّر أكمامه للوضوء .. هو أنت ..
نوركَ يمتد ليمنحني طهر الأتقياء ..
هكذا أنت حين تجيء ..
أصبح أطهر ..
أتخلى عن جرأتي وأتوشح الحياء ..
أقف عند باب قلبك .. وأبتهلك ..
طوبى لي .. بك ..
طوبى لي .. أنت ..!

كان يوماً مختلفاً ..
تقاطرتَ عذوبة ..
وتفجّرت أنهر حنانك ..
وتخليتَ للحظات عن أحزانك لتبث بي الحياة .. تنتزع مني الآه ..
ترسم على شفتي إبتسامة وتزرع في دواخلي .. الفرح ..
وتمنحني الرضا وأنت ..!

بين الخفقة والخفقة تتجلّى أنت ..
لم يتغير شيء ..
لكَ الخلود في قلبي كأول مرة خلعتُ نعليّ ويممتُ صوبك .. ولم أعد إليّ ..!
قبلتُ أن أبقى في ظلك ..
أمتزج بشجنكَ في المساء .. أرجو دفئك وأحترق بدمعك حتى مطلع الشمس ..!
لم أحلم بهذه اللحظة أبداً ..
هاأنت أمامي ..
يغمرني السلام وأنت ..!

أنسج ثوب الأمنيات .. وأعيد ترتيبها ..
تبدأ بكَ وتنتهي بأنت ..
أنثر الإبتسامات ..
وأقبض على يقيني ..
أشكر صبر السنين الماضية ..
وأتكيء على القصيدة .. ويعلو نبضي ..
أستبيح كل حروف الكتابة ..
وتعانقها ../ تعانقني .. ونرتبك ..!

مساء حالم ..
ثوب ليلكي ..
ورود مبتسمة ..
شموع خجلة ..
أنغام ..
وعيون الحب ..
وأنا .. أنت ..
أحتضن اللحظة وأقبض على ورقة التقويم وأحيا فيها منذ أمس ..!

فتنة المساءات / وشهد القصيدة ..

أتعلق بأستار روحك .. وأهدهد القصيدة ..
أفرّ من ذاكرتي ..
أستخلص حزنكَ لي وحدي ..
مرّاً بطعم الدمع ولون الخيبات ..
أصلبني على حدّ وجعك ..
وأكفن روحي ..
أهرب من رائحة السدر والكافور ..
وألوذ بيدك ..
أهمس لك : الحب يبدأ من اليدين ..
تنهرني : الحب لن يبدأ أبداً ..!

أخبأ أناملي بين يديك ..
وجهٌ آخر لقصيدة .. قد لاتكتب أبداً ..
ستبقى في راحتي .. ذكرى دفء / مطر ..
قد تنطفيء ../ أنطفيء ..
ولكنها ستعاودك ..
كلما نظرتُ يديك ..
هذه هديتي ..!
تهمس لي : ربما هي عقوبتك ..!

تضغط على أصابعي .. وأرتبك ..
نهرٌ من الاسئلة في داخلكَ ../ داخلي ..
ولاإجابات .. سوى حديث يدينا ..
وضجيج الصمت ..
نغرق في اللحظة ..
تتبعثر روحكَ ../ روحي ..
ونستجدي الزمن .. بعض وقت ..!

أُوقف عقارب الساعة ..
وأقف عند باب الوقت ..
أمنع اللحظة من التسرب ..
تتكاثر في كل مساماتك ..
أحتل أزمنتك ..
أُسابق لكَ خطواتي ..
وأنتعش بعطر القصيدة الآتية من بين أناملك ..
كلّي في أصابعك ..!

قلتَ لي :
ذاكرة الأصابع ضعيفة ..
كان بودي أن أهمس لك : إلا أناملي ..
ولكني إكتفيتُ بربما ..
هي التي نقحمها حين لانريد أن نفصح عن إجابة ..
لم أشأ أن يهزمني منطقك ..
تمضي في حيرتك ..
وأنا أُقيم ثوراتي في دواخلك ..!

لم يكن لأي امرأة أن تحتل مساحة من نبضك ..
لابد أن تكون مختلفة على ضفاف القوافي ..
لذا تمهلتُ كثيراً قبل أن أطرق بابك ..
كنت منطفئا في عمق ذاتك ..
ترتمي في حضن القصيدة ..
روحك منهكة حد الموت ..
لم أشعر إلا برائحة الذكرى ووجع الإحتضارات .. !

آتيتك وعطري ..
أذهلتك بحضوري .. أتأبط حرفا فاخر .. وأنوثة سطر باذخة ..
وسحراً من عمق اللغة .. إستهواك ..
أخذك من أوجاعك ورسم لك شكلاً جديداً للحياة ..
ديوان شعر ..
امرأة مفتونة بقصيدة ..
حدائق ياسمين ..
ألوان طيف ..
سرب حمام ..
ورحيل في الفضاءات .. !

لم يكن ممكناً إلا أن احلّق معك رغم عشقي للأرض ..
كان السفر في مدى ضوءك ..
مغامرة تحتمل الموت / الحياة ..
وكانت القصيدة ترتجيني ..
وصخب النبض يدفعني إليك ..
تمددتُ في مساحات روحك ..
ونبتت لي أجنحة ..
وأشرعتُ صدري للفضاء .. !

أمّد يدي بإتجاهك ..
تأخذ بها .. تهمس لي :
مستعدة ياأنتِ ؟؟
وترتبك الشفاه ..
ويتلعثم ماء الكلم ..
تجس نبضي بطريقة عشقية ..
وتغيب في راحتي ..
وتغني يديك على كتفي ..
وأحيا مع أنفاس القصيدة ..
يعلو نبضي ونقترب من حدّ السماء ..!

نفترش غيمة وتعانقني مطر ..
أهرول في شرايينك ..
ويعشوشب القلب ..
وتتبختر القصيدة ..
الكف بالكف ..
والمعصمان دفء ..
وتهطل القوافي على الأرض ..
فتبتهج الأبجدية ..
وتزهر الحروف حدائق ياسمين ..!

أتجلّى بين جنباتك ..
في قلبي جمال الآتي ..
عقد من أنفاسك على جيدي ..
وكحل المحبة في عيوني ..
ويتضوّع عطر روحك في أناملي ..
وعلى ملامحي .. بعض نورك .. !

يدان على كتفين ..
وحديث يدور ..
ويتمرجح اطفال النور ..
وتغني الطيور ..
ويشّع الحبور .. نجمات راقصات .. وقمر مبتسم ..
هذه المدينة السماوية ملك لنا
لا شيء سوانا ..
نتكيء على أطراف الحديث ..
يغمرنا السلام ..
ويذوب السكر بفم النهار..
ونرتوي من شهد المساءات ..
وتعلو القصيدة ..
وأكتمل بك ..!

إ / حـ / تـ / ضا / ر ..


 

أحبكَ رغم حقدي عليك ،

وأكرهكَ رغم وجدي بك ،

أفتح كل ليلة قاموس عشقك ،

وأنتحر في أول صفحة منه ،

وأجدني في نهايته أخيط كفنك ،

ويشيب رأس الحب ..!

أعدّ مشنقة ذكرياتك كل مساء ،

فتلتف أنت حولي ؛ تُحاصرني أنفاسك ،

ويشتعل ولهي ،

أحبك بالعمق ذاته الذي أكرهكَ به ،

أعيش دنيا التناقضات ،

وينهمر دمعي ،

وأصلبني ..!

قويةٌ أنا .. سأموت دون إحتضار !

لم تكن في مستوى عشقي ،

لم أكن في مستوى أمنياتك ،

وافترقنا ..

وصفّق الهجر ،

وأنفتحت أبواب الجحيم ،

وأحترقتُ انا فتشوهت صورتكَ أنت !

رحلتَ .. ومضيتُ عنك ،

لن نلتقي !

آراكَ تحضن الأخرى ؛ وتتذكر بحسرة حبي ،

فلاأحد مثلي إلا أنا ..!

هاأنا على حافة النسيان ،

ألّمني وأحزاني ،

وألوّح بحقدي العاشق لك !

أجري بيدين مملوءتين بالفراغ ،

والمدى شتات ،

كل الأبواب موصدة ،

والصوت مكتوم ،

والصرخة خرساء ،

والجرح غائر ،

والحزن متسرطن في أعماق الذات ،

ورغم كل ماكان ،

أحلم بلحظة فرح .. آت !

من مثلي ؟!

لاأحد سواي !!